أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
94
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وَداعٍ دَعَا : هَلْ مُجيبٍ إلى النَّدَى . . . فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عند ذَاكَ مُجِيبُ أي : فلم يجبه . وقوى الواحدي رواية ابن جني بسبت وقال : مشافر الإبل ، تشبه في صحتها ولينها بالسبت ، وهي جلود تدبغ بالقرظ ، واحتج على ذلك بقول طرفة : ( الطويل ) وخَدَّ كقِرطاسِ الشَّامي ومِشْفَرٍ . . . كَسِبْتِ اليَمَاني قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ وضعف الرواية بشيب وقال : لا يقال : كرعت الإبل في الماء بشيب . فيقال له : ولم لا يقال : كرعن بشيب ؟ ، إذا جعله في مكان الحال ، والعامل في الجار والمجرور محذوف ، كأنه قال : كرعن مصوتة بشيب ، فإن ذلك جائز حسن . وإذا قيل : كرعن بسبت ، كان الجار والمجرور في مكان المفعول به والعامل فيه الفعل . وقوله : ( الطويل ) يُعَلَّلُنَا هَذَا الزَّمانُ بذا الوَعْدِ . . . ويَخدَعُ عمَّا في يَديْهِ من النَّقْدِ قال : يقول : قد طال انتظارنا لهذا المهدي المتوقع ، ولسنا نرى لذلك أثرا ، فكأن الزمان يسخر منا ويخدعنا ، ولا حقيقة لما يدعيه أناس من ذلك . وأقول : إن هذه العبارة ليست بحسنة ، والحسنة عبارة الواحدي ، قال يقول : هذا الزمان يعدنا خروج المهدي فيعللنا بوعد طويل ، ويخدعنا عما عنده من النقد